الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث بعد مقتل أطفالها على يد والدهم في "جابية": الام المكلومة إيمان الغزلاني تطلق نداء إستغاثة، وهذا ما جاء فيه

نشر في  22 نوفمبر 2017  (19:48)

تعدّدت الجرائم في تونس هذه السنة وإرتفع منسوبها بشكلٍ مخيف، ولئن إختلفت طرق تنفيذها وإرتكابها فإنَّ ما شهدتهُ إحدى قرى معتمدية سبيبة من ولاية القصرين خلال شهر جويلية الفارط يظلّ محفورًا في أرشيف أبشع الجنايات، حيثُ أقدم أحد الأشخاص على قتل فِلذات أكبادهِ الثلاثة بعد أن ألقاهم في حوضٍ مائي (جابية).

الضحايا في هذه الجريمة النكراء والتي لا تمتّ للإنسانيّة بصلة، هم ثلاثة أطفال في عمر الزهور تتراوح أعمارهم بين سنتين و7 سنوات، وقد تمّ العثور عليهم جثثاً تطفو فوق مياه "الجابية"، لتتمكّن القوّات الأمنيّة على إثر شكاية قدّمتها زوجة الجاني من إعتقالهِ معترفًا وَفق الإعترافات الأوليّة التي أدلى بها بأنّهُ غيرُ نادمٍ على فعلتهِ.

وبعد حوالي 04 أشهرٍ من وقوع الحادثة الفظيعة، كان لموقع الجمهورية إتّصالٌ بأمِّ الضحايا (إيمان الغزلاني، 28 سنة) عن طريق إحدى قريباتها التي تقطن معها خلال هذه الفترة بإحدى ضواحي العاصمة، حيثُ أكّدت لنا أنَّ إيمان لم تتجاوز إلى حدّ اليوم مفعول الصدمة التي إعترتها بفقدان أعزّ ما لديها، مشيرةً إلى أنّها تعيش على وقع ظرفٍ نفسيّ وإجتماعيّ قاسٍ ومتدهور دون أن تجد أيّ سندٍ يخفّف عنها معاناتها المريرة.

محدّثتنا كشفت أنَّ الأمّ المكلومة تعرّضت في أكثر من مرّة إلى كوابيس مفزعة خلال فترة نومهَا، وإلى إنهياراتٍ عصبيّة مفاجِئة أجبرتها على تناول العقاقير والمهدّئات والأدوية المُساعدة على النوم، كما أطلقت على لِسان إيمان الغزلاني صيحة إستغاثة للسّلط المعنيّة من أجل تسخير أخصّائيّين في المُعالجة النفسيّة للأخذ بيدها والإصغاء إلى تأوّهاتها وما يختلج صدرها.

إيمان الغزلاني ورغم أنّها لا تزال في ربيع العمر، فإنَّ ما أصابها لَا طاقة للنّفس أن تحتملهُ، وهي تلتمسُ من الدّولة أن ترأف بحالها وتنظر إليها بعين الرّحمة وتقدّم لها يد العون والمساندة في وضعيّتها السيّئة، فهل من مُجيب!؟
 
ماهر العوني